يعد السير أثناء النوم لدى الأطفال الصغار (من 3 إلى 8 سنوات) اضطرابًا شائعًا وغير ضار عادةً، يتضمن المشي أو القيام بسلوكيات معقدة أثناء النوم. أفضل نهج للوالدين هو ضمان سلامة طفلهم أثناء النوبة، وتوجيههم بلطف إلى السرير دون إيقاظهم تمامًا، والتركيز على ترسيخ عادات نوم صحية. يتوقف معظم الأطفال عن السير أثناء النوم مع نضوج جهازهم العصبي.

ما هو السير أثناء النوم ولماذا يحدث؟

السير أثناء النوم، المعروف أيضًا باسم المشي النومي، هو نوع من الباراسومنيا - وهو حدث غير مرغوب فيه يحدث أثناء النوم. يحدث عادةً خلال أعمق مرحلة من نوم حركة العين غير السريعة (Non-REM)، عادةً في الثلث الأول من الليل. أثناء النوبة، قد يجلس طفلك في السرير، أو يمشي في الغرفة، أو حتى يتنقل في المنزل وعيناه مفتوحتان ولكن بنظرة فارغة. لن يستجيب بسهولة للتواصل ولن يتذكر النوبة في الصباح.

المحفزات والأسباب الشائعة

  • الحرمان من النوم: يعتبر الإرهاق الشديد عاملاً مهمًا. عندما لا يحصل الأطفال على قسط كافٍ من النوم، قد تحاول أجسادهم 'التعويض' عن النوم العميق، مما يزيد من احتمالية السير أثناء النوم.
  • الحمى أو المرض: يمكن للمرض أن يعطل دورات النوم الطبيعية، مما يجعل النوبات أكثر شيوعًا.
  • التوتر أو القلق: يمكن أن تظهر التغيرات العاطفية أو التوتر أحيانًا على شكل اضطرابات في النوم.
  • الوراثة: غالبًا ما يسري السير أثناء النوم في العائلات، مما يشير إلى وجود مكون وراثي.
  • جداول النوم غير المنتظمة: يمكن أن تؤثر أوقات النوم والاستيقاظ غير المتسقة على الساعة البيولوجية للطفل.
  • بعض الأدوية: على الرغم من أنها أقل شيوعًا لدى الأطفال الصغار، إلا أن بعض الأدوية يمكن أن تساهم في السير أثناء النوم. ناقش دائمًا أي مخاوف مع طبيب الأطفال الخاص بك.

ضمان السلامة أثناء نوبات السير أثناء النوم

الشاغل الأساسي أثناء نوبة السير أثناء النوم هو سلامة طفلك. بينما يبقى معظم الأطفال داخل غرفة نومهم، قد يحاول البعض فتح الأبواب أو النوافذ. تأمين المنزل بشكل استباقي هو مفتاح منع الحوادث.

قائمة التحقق من سلامة المنزل للمصابين بالسير أثناء النوم

يمكن أن تؤدي بعض الخطوات البسيطة إلى جعل منزلك أكثر أمانًا للطفل الذي يسير أثناء نومه.

المنطقةإجراءات السلامة
غرفة نوم الطفلإزالة الألعاب والفوضى من الأرضية؛ التأكد من قفل النوافذ وتغطيتها.
الممرات/السلالمتركيب بوابات أمان في أعلى وأسفل السلالم؛ التأكد من أن الممرات واضحة ومضاءة جيدًا بأضواء ليلية.
الأبوابالنظر في أقفال مقاومة للأطفال على الأبواب الخارجية وأي أبواب تؤدي إلى مناطق خطرة (مثل القبو، المرآب، المطبخ الذي يحتوي على أشياء حادة).
النوافذقفل جميع النوافذ، خاصة في الطوابق العليا.
المخاطرإزالة الأشياء الحادة، والأشياء القابلة للكسر، أو أي شيء يمكن أن يسبب سقوطًا من متناول اليد بسهولة.
الإنذاراتاختياري: يمكن لجرس بسيط على باب الطفل أن ينبه الوالدين إذا غادر غرفته.

كيفية الاستجابة أثناء النوبة

إذا وجدت طفلك يسير أثناء نومه، فإن استجابتك الهادئة واللطيفة أمر بالغ الأهمية. تجنب إفزاعه أو الصراخ عليه، حيث يمكن أن يسبب ذلك الارتباك أو الخوف.

  1. التوجيه بلطف: اقترب منهم بهدوء وامسك بيدهم أو ذراعهم بلطف. قل اسمهم بهدوء ووجههم بلطف نحو سريرهم.
  2. تقليل التفاعل: لا تحاول إشراكهم في محادثة أو شرح ما يحدث. إنهم ليسوا مستيقظين حقًا ولن يعالجوا المعلومات.
  3. العودة إلى السرير: بمجرد عودتهم إلى السرير، قم بتغطيتهم ودعهم يواصلون النوم. من المرجح أنهم لن يتذكروا الحدث.
  4. حافظ على الهدوء: تساعد سلوكك الهادئ في الحفاظ على شعور بالأمان لك ولطفلك.

استراتيجيات لطيفة لتقليل تكرار السير أثناء النوم

على الرغم من عدم وجود علاج سحري للسير أثناء النوم، إلا أن ترسيخ عادات نوم صحية يمكن أن يقلل بشكل كبير من حدوثه وشدته.

إنشاء روتين نوم هادئ

يرسل روتين النوم المتسق والمريح إشارات إلى جسم طفلك بأنه حان وقت الاسترخاء والاستعداد للنوم. تساعد هذه القدرة على التنبؤ في تنظيم دورات نومهم.

  • جدول زمني ثابت: اهدف إلى نفس وقت النوم والاستيقاظ كل يوم، حتى في عطلات نهاية الأسبوع، قدر الإمكان.
  • فترة الاسترخاء: ابدأ روتينًا مهدئًا قبل 30-60 دقيقة من وقت النوم. يمكن أن يشمل ذلك حمامًا دافئًا، أو قراءة هادئة، أو محادثة لطيفة.
  • الحد من وقت الشاشة: تجنب الشاشات (التلفزيون، الأجهزة اللوحية، الهواتف) قبل ساعة على الأقل من النوم، حيث يمكن أن يتداخل الضوء الأزرق مع إنتاج الميلاتونين.
  • بيئة نوم مريحة: تأكد من أن غرفة نومهم مظلمة وهادئة وباردة.
  • قصص ما قبل النوم: قراءة قصة مهدئة معًا طريقة رائعة للاسترخاء. ولمسة إضافية مميزة، فكر في إنشاء قصص شخصية لوقت النوم باستخدام Yasso، حيث يكون طفلك هو بطل القصة، مما يمكن أن يكون جزءًا مريحًا وجذابًا للغاية من الروتين.

معالجة العوامل الأساسية

في بعض الأحيان، يمكن أن يتفاقم السير أثناء النوم بسبب عوامل أخرى يمكن للوالدين معالجتها بلطف.

  • إدارة الإرهاق الشديد: تأكد من أن طفلك يحصل على قسط كافٍ من النوم المناسب لعمره. بالنسبة للأعمار من 3 إلى 5 سنوات، يكون هذا عادةً 10-13 ساعة، وبالنسبة للأعمار من 6 إلى 8 سنوات، 9-12 ساعة، بما في ذلك القيلولة إذا كانت لا تزال هناك حاجة إليها.
  • تقليل التوتر: إذا كنت تشك في أن التوتر أو القلق عامل، فحاول تحديد المصدر وقدم الراحة والطمأنينة. يمكن أن تساعد المحادثات اللطيفة أو اللعب الإبداعي الأطفال على معالجة المشاعر.
  • إفراغ المثانة قبل النوم: قد تؤدي المثانة الممتلئة أحيانًا إلى الاستيقاظ أو الرغبة في النهوض. شجع طفلك على استخدام الحمام قبل النوم مباشرة.
  • تجنب المشروبات في وقت متأخر من الليل: قلل من السوائل قرب وقت النوم لتقليل الحاجة إلى استخدام الحمام أثناء الليل.

متى تستشير طبيب الأطفال

على الرغم من أن السير أثناء النوم عادة ما يختفي مع التقدم في العمر، إلا أنه من الحكمة دائمًا استشارة طبيب الأطفال إذا كانت لديك مخاوف. يمكنهم تقديم نصيحة شخصية واستبعاد أي حالات كامنة أخرى.

يجب عليك استشارة طبيب الأطفال الخاص بك إذا:

  • نوبات السير أثناء النوم متكررة جدًا (عدة مرات في الأسبوع).
  • تصبح النوبات أكثر خطورة أو تؤدي إلى إصابات.
  • يعاني طفلك من أعراض غير عادية أخرى أثناء النوم (مثل الصراخ، أو الارتعاش).
  • يسبب السير أثناء النوم ضائقة كبيرة لطفلك أو يعطل الحياة الأسرية.
  • لديك أي مخاوف عامة بشأن أنماط نوم طفلك أو صحته العامة.

يمكن أن يكون السير أثناء النوم مقلقًا، ولكن من خلال نهج هادئ، وإجراءات السلامة، وعادات النوم الصحية المتسقة، يمكنك توجيه طفلك بلطف خلال هذه المرحلة. تذكر، أنك تقوم بعمل رائع في دعم راحة طفلك ورفاهيته.